صلاح أبي القاسم
369
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
الموجود على الاسم الذي قبله ، أو مناسبه ، نحو ( زيدا مررت به ) و ( زيدا ضربت غلامه ) و ( زيدا حبست عليه ) فإن هذه الأفعال مناسبة للمقدر ، قوله : ( لنصبه ) يحترز مما لو سلط لرفع ، وهو غير المتعدي ، وهو ( زيد قام ) وكلها له صدر الكلام نحو ( زيدا هل ضربته ) ؟ و ( زيدا أين ضربته ) ؟ وغير ذلك مما له الصدر ، فإنه لا يتقدم ما بعده عليه وما لا يتقدم معموله نحو : فعل التعجب ، والمصدر ، واسم الفعل ، والصفة المشبهة واسم الفاعل والمفعول باللام ، ومما يحول بين الاسم وبينه بأجنبي ، نحو ( زيدا أنت تضربه ) فلا يجوز في هذا الاسم عند سيبويه « 1 » النصب وأجازه الكسائي قياسا على اسم الفاعل . قوله : ( مثل : زيدا ضربته ) هذا مثال ما يسلط بنفسه مما وافقه في المعنى الخاص والتعدي . قوله : ( وزيدا مررت به ) مثال لما يرافقه في المعنى الخاص دون التعدي ، قوله : ( وزيدا ضربت غلامه ) هذا مثال لما يوافقه في التعدي فقط . قوله : ( وزيدا حبست عليه ) هذا مثال لما يوافقه في المعنى العام دون الخاص والتعدي ، ولا خلاف في قوة الأول وضعف الرابع وإنما الخلاف في الوسطين ، فاختار المصنف : « 2 » أن المعنى الخاص أقوى لأن اعتبار المعنى أقوى ، واختار طاهر « 3 » أن الموافق في التعدي أولا ، لأنه قد وافق في التعدي أصل المعنى الخاص .
--> ( 1 ) ينظر الكتاب 1 / 82 - 83 ، وشرح الرضي 1 / 165 . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 35 . ( 3 ) ينظر همع الهوامع 5 / 154 .